الحطاب الرعيني

130

مواهب الجليل

الثالث : يحسب عليه جميع ما استأجر به في حصاده ودراسه وجداده ولقط الزيتون فإنه يحسب ويزكى عليه سواء كان كيلا معينا أو جزءا كالثلث والربع ونحوه . قال في العتبية : ونقله ابن يونس وغيره . قال أبو الحسن : وأما ما لقطه اللقاط فلا يزكى عنه إذا كان ربه قد تركه على أن لا يعود إليه . وأما اللقاط الذي مع الحصاد فإنه يزكى عما لقطه اللقاط لان ما أخذه في معنى الإجارة انتهى . ص : ( لا أكل دابة في درسها ) ش : ابن رشد : لأنه أمر غالب بمنزلة ما أكلته الوحوش أو ذهب بأمر من السماء . انتهى من الرسم المذكور . ص : ( والوجوب بإفراك الحب أو طيب الثمر ) ش : يعني أن وجوب الزكاة يتعلق بالحبوب بالإفراك وفي الثمر والزبيب بطيبها وهذا هو المشهور . قال ابن عبد السلام : اختلف المذهب في الوصف الذي تجب به الزكاة في الثمار والزروع على ثلاثة أقوال : أحدها وهو المشهور أنه الطيب وطيب كل نوع معلوم فيه . والثاني أنه الجذاذ فيما يجذ من الثمرة والحصاد فيما يحصد . والثالث أنه الخرص انتهى . وقال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : ويجب بالطيب والإزهاء والإفراك . وقيل : بالحصاد والجذاذ معا . وقيل : بالخرص فيما يخرص الطيب عام في جميع الثمرة ، والإزهاء خاص بالثمر وهو طيب أيضا فهو من عطف الخاص على العام . والإفراك في الحب خاصة . وحاصل كلامه أن في الحبوب قولين ، وفي الثمار ثلاثة . الأول قول مالك : قال : إذا زهت النخل وطاب الكرم وأسود الزيتون أو قارب وأفرك الزرع واستغنى عن الماء وجبت فيه الزكاة . والقول الثاني أنها لا تجب في الزرع إلا بالحصاد ، ولا يجب في الثمر إلا بالجذاذ ، ونسبه اللخمي وابن هارون وابن عبد السلام لابن مسلمة . والقول الثالث خاص بالثمرة وأنها لا تجب إلا بالخرص وهو للمغيرة ، ورأي الخارص كالساعي . وترتيب هذه الأشياء في الوجود هو أن الطيب أولا ثم الخرص ثم الجذاذ وأن الإفراك أولا ثم الحصاد انتهى . وقال ابن عرفة : وما تجب به . اللخمي وابن رشد : المشهور الطيب مبيح البيع . المغيرة : الخرص . ابن مسلمة : الجذ والحصد . انتهى .